مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
222
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
قال : « إنّ أبا جعفر عليهالسلام مات وترك ستّين مملوكاً ، أوصى بعتق ثلثهم ، فأقرعت بينهم فأعتقت الثلث » « 1 » . نعم ، ذهب العلّامة الحلّي إلى البطلان في مختلف الأجزاء ، قال : « والأقرب أنّه لو قصد الإشاعة في عبد من عبدين أو في عشرة ، وفي شاة من شاتين أو عشرة ، بطل ، بخلاف قصد الإشاعة في الذراع من الأرض » « 2 » . ويمكن أن يستدلّ له : أوّلًا : بمنع ظهور الكسر المشاع من لفظ العبد والشاة ، والحال أنّه كما يعتبر في الإنشائيات كون الإنشاء بما هو ظاهر أو صريح في ما قصد من المعاملة ، يعتبر ذكر متعلّق القصد بلفظ ظاهر فيه . ويرد عليه بأنّه لا دليل على اعتبار ذكر متعلّق القصد فضلًا عن اعتبار ذكره بلفظ ظاهر فيه . وعليه فمع العلم بإرادة الكسر المشاع لا يضرّ عدم ظهور اللفظ فيه . وثانياً : بأنّ العبدين أو الشاتين بما أنّه لا وجود لهما حقيقة ، فوحدتهما تصحيحاً لبيع جزء مشاع منهما إنّما تكون بالاعتبار ، وحيث إنّه لا إنشاء له غير إنشاء البيع ، فيلزم تكفّل إنشاء واحد لأمرين ؛ تنزيل الشيئين منزلة الشيء الواحد ، وبيع الكسر المشاع في المجموع ، وهذا غير صحيح . ويرد عليه بأنّ اعتبار الوحدة لا يحتاج إلى الإنشاء كي يلزم ذلك « 3 » . حكم بيع الفرد المنتشر - الفرد المردّد - : ذكر الفقهاء للفرد المنتشر صورتين : الأولى : أن تكون أفراد المبيع مفردة ومشخّصة في الخارج ، ويقع البيع على واحد غير معيّن منها ، كما إذا باع حنطةً وكانت الحنطة موزّعة بحسب الأمنان ، كلّ منّ في ظرف خاص ، فيقول البائع : بعتك منّاً واحداً من هذه الأمنان بكذا .
--> ( 1 ) الوسائل 27 : 259 ، ب 13 من كيفية الحكم ، ح 10 . ( 2 ) التذكرة 10 : 86 . ( 3 ) انظر : فقه الصادق 16 : 294 - 295 .